سفينة العراق بلا ربان
مالك جبار كاظم لما بُعِث نوح عليه السلام كان قومه عاكفين على عبادة الأصنام، كما طغوا في أرض الله وأفسدوا فيها وتمردوا واستكبروا، ومع كل ذلك استمر نوح عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله، وترك ما كان يعبد آباؤهم من دون الله، حتى قضى فيهم (تسعمئة وخمسين سنة)، إلا أنهم مع كل ذلك لم يستجيبوا له ولم يؤمنوا به، ولم يستمعوا لنُصحه لهم. بأنهم إن استمروا على الكفر فسيأتيهم من الله عذاب أليم، فزادوا في طغيانهم واستكبارهم، كما اتهموه بالكذب، وقالوا: إنَّ من يتبعه هم فقراء القوم وضعفاؤهم، الذين لا يُؤبَه بحديثهم ولا يوجد لهم فكر، وأنكر شرفاؤهم نبوته، وآذوه وكذبوه فلجأ إلى ربه، فدعاه أن يُهلكهم؛ لطغيانهم وعتوهم وعدم استجابتهم لدعوته، فاستجاب الله تعالى لدعاء نبيه، وجاء الأمر لنوح عليه السلام بأن يصنع السفينة،(وَأوحِيَ إِلى نوحٍ أَنَهُ لَن يُؤمِنَ مِن قَومِكَ إِلا مَن قَد آمَنَ فَلا تَبتَئِس بِما كانوا يَفعَلونَ*وَاصنَعِ الفُلكَ بِأَعيُنِنا وَوَحيِنا وَلا تُخاطِبني فِي الَّذينَ ظَلَموا إِنَّهُم مُغرَقونَ). وبعد أن حملت السفينة من آمن من قوم نوح وغيرهم ,ارتفعت المياه في مناحي الأرض من شتى الجهات، فغ...
تعليقات
إرسال تعليق